علي بن حسن الخزرجي
681
العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن
ولم أك معتمدا فارسا * بفخر نجد لها ما درس ولا رافعها على قدرها * ومن زاد عندي كمن قد بخس لكنها اشبهت كودنّا * أتى في اليقين ببعض اللبس وقد سألهم سائل من أبوك * فقال من اللوم خالي الفرس فلما بلغهم قوله اشتد ذلك ونصبوا له ووبخوه بالكلام وثالبوا عليه فقال : لئن لامني قوم ولم أك مجرما * لأجل جوابي إذ أجبتهم لما أمادوا علينا الأرض من جنباتها * ولا قطرت فينا السماء لهم وما وهم بدءوا بالظلم أول مرة * فأركبهم فينا عقوقا ومأثما فقلنا لهم مهلا إلينا وكوره * لكم يا بني عدنان مما تقدما وما كان فيكم ذا شباه مفوه * فصادف فينا مذ كنا مفحما فهلا دعوا بحث الثرى بأكفّكم * فربّ ثرى وارى لدى البحث أرقما ولما أبو إلّا الغواية صادفت * جباههم عند التناطح صلدما فكلت لهم بالصاع صاعين طالما * وكانوا ببدء الظلم لا شكّ أظلما فلما تفاقم الأمر بينه وبين الشعراء المذكورين وأفحمهم جميعا وفرادى ، دخلوا على الإمام الناصر لدين اللّه أحمد بن الإمام الهادي يحيى بن الحسين الرسي وقالوا له : إن ابن يعقوب هجا النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، فتوعده الناصر ، فخرج من صعدة إلى صنعاء ، وكان صاحب صنعاء يومئذ الأمير أبو الفتوح الخطاب بن عبد الرحيم بن أبي يعفر ، فكتب الناصر إلى الأمير أسعد « 1 » وكانت بينهما مودة شديدة يشكو إليه من ابن يعقوب ويقول إنه هجا النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، فأمر أسعد على ابن أخيه
--> ( 1 ) هو أسعد بن إبراهيم بن محمد بن يعفر ، أبو حسان ، من أمراء الدولة اليعفرية ، توفي سنة ( 332 ه / 943 م ) . انظر : الهمداني ، الإكليل ، 2 / 183 ؛ ابن الديبع ، قرة العيون ، 151 ،